تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
13
تهذيب الأصول ( دار الفكر )
مبنى على ما اشتهر من أن احكام المعاني ربما تسرى إلى الألفاظ مستشهدا بأسماء ما يستقبح ذكره ، غافلا عن أن قبحه لأجل ان التلفظ به يوجب الانتقال إلى معناه ولذا لا يدرك الجاهل باللغة قبحه وشينه ، و ( عليه ) فتعدد المحكى لا يوجب تعدد الحكاية بعد كون الحاكي عنوانا واحدا ، فلفظ العام بعنوان واحد وحكاية واحدة يحكى عن الكثير ، فإذا علم أن اللفظ لم يستعمل في معناه بدليل منفصل ( كما هو المفروض ) لم تبق حكاية بالنسبة إلى غيره ، وما ذكره في المخصص المتصل من مراتب الظهور ممنوع ، ضرورة ان كل لفظ في المخصص المتصل مستعمل في معناه ، وان إفادة المحدودية انما هو لأجل القيود والاخراج بالاستثناء ، فلفظ كل موضوع لاستغراق مدخوله ، فإذا كان مدخوله قولنا ( العالم الا الفاسق ) يستغرق ذلك المدخول المركب من المستثنى منه والمستثنى ، من دون أن يكون الاستثناء مانعا من ظهوره لعدم ظهوره الا في استغراق المدخول أي شئ كان ، ولو فرض ان القيد أو الاستثناء يمنعان عن ظهوره ، صار الكلام مجملا لعدم مراتب للظهور ، وما ذكرنا من اجراء التطابق بين الإرادتين في كل فرد فرد غير مربوط بهذا الفرض ، لان العام على ما ذكرنا قد انعقد له الظهور فيما وضع له ، وهذا العام مع هذا الأصل حجتان حتى يرد حجة أقوى منهما ، ولو أمعنت النظر فيه يسهل لك التصديق . في سراية اجمال المخصص إلى العام وعدمها ان المخصص قد يكون مبين المفهوم وقد يكون غير مبينه وعلى الثاني ( تارة ) يكون دائرا بين الأقل والأكثر و ( أخرى ) بين المتبائنين وعلى ( جميع التقادير ) فهو اما متصل أو منفصل ( ثم ) انه اما لبى أو غير لبى . وأيضا الشبهة اما مفهومية أو مصداقية فهذه صور المسألة ولنقدم البحث عن المفهومية على البحث عن المصداقية