ابن حبان
319
الثقات
يؤذونا في الله وفى رسوله قال وقال عرفة لعمرو أنك إذا جلست معنا اتكأت بين أظهرنا فلا تفعل فإنك إن عدت كتبت إلى عمر فعاد عمرو فكتب فجاء كتاب عمر إلى عمرو أنه بلغني أنك إذا جلست مع أصحابك اتكأت بين أظهرهم كما تفعل العجم فلا تفعل اجلس معهم ما جلست فإذا دخلت بيتك فافعل ما بدا لك فقال عمرو لعرفة ثنيت على عند عمر فقال ما عهدتني كذا قال فكان عمرو بعد ذلك يريد أن يتكئ فيذكر فيجلس ويقول الله بيني وبين عرفة قال وخرجوا ذات يوم يوم ضباب فقدم فرس عرفة فرس عمرو فقال عمرو ما أنا من عرفة بدابة فقيل لعرفة إن الأمير قال كذا وكذا فقال إني لم أبصره من الغبار قالوا فاعتذر إليه فقال لا نعودهم هذا قال فلم يزالوا به حتى أتاه فقال إني لم أبصرك من الغبار فقال غفرا لو شئت أمسكت فرسك فقال والله لوددت أنه رمى بك في أقصى حجر بالمرج أعتذر إليك بالضباب وأنى لم أبصرك وتقول اللهم غفرا فقال عمرو يا أبا الحارث قد رأيتك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم كذا وكذا على فرس ذلول أفلا نحملك على فرس فقال وما عهدي بك يا عمرو تحمل على الخيل فمن أين هذا عوف بن مالك الأشجعي كنيته أبو عبد الرحمن ويقال أبو حماد