السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
14
تفسير الصراط المستقيم
متّ وعلى هذا تبعث إن شاء اللَّه وتكون مع من تتولَّاه في دار كرامة اللَّه ومستقرّ رحمته . قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إن كان لأوليائنا معاديا ولأعدائنا مواليا ولأضدادنا بألقابنا ملقّبا فإذا جاءه ملك الموت لنزع روحه مثّل اللَّه لذلك الفاجر سادته الَّذين اتّخذهم أربابا من دون اللَّه عليهم من أنواع العقاب ما يكاد نظره إليهم يهلكه ، لا يزال يصل إليه من حرّ عذابهم ما لا طاقة له به ، فيقول له ملك الموت : أيّها الفاجر الكافر تركت أولياء اللَّه إلى أعدائه فاليوم لا يغنون عنك شيئا ، ولا تجد إلى مناص سبيلا ، فيرد عليه من العذاب ما لو قسّم أدناه على أهل الدنيا لأهلكهم ، ثمّ إذا أدنى في قبره رأى بابا من الجنّة مفتوحا إلى قبره ، فيرى منه خيراتها فيقول منكر ونكير ، انظر إلى ما حرمته من الخيرات ، ثمّ يفتح له في قبره باب من النّار ويدخل عليه منه عذابها ، فيقول : يا رب لا تقم السّاعة يا ربّ لا تقم الساعة « 1 » . وفي كتاب الكافئة للمفيد رحمه اللَّه أنّه لما قدم عليّ الكوفة وجلس إليه الناس فسأل عن رجل من الصحابة كان ينزله الكوفة فقال قائل استأثر اللَّه به ، فقال عليه السّلام : أنّ اللَّه لا يستأثر بأحد من خلقه إنّما أراد اللَّه جلّ ذكره بالموت إعزاز نفسه وإذلال خلقه ثمّ قرء عليه السّلام * ( وكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْه تُرْجَعُونَ ) * « 2 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 6 ص 236 وص 176 عن تفسير الإمام العسكري عليه السّلام ص 210 - 215 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 32 ص 355 .