السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

11

تفسير الصراط المستقيم

* ( فَأَحْياكُمْ ) * أخرجكم أحياء * ( ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ) * في هذه الدّنيا ويقبركم * ( ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ) * في القبور ، وينعم فيها المؤمنون « 1 » بنبوّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وولاية عليّ عليه السّلام ، ويعذّب فيها الكافرون « 2 » بهما ، ثمّ إليه ترجعون في الآخرة بأن تموتوا في القبور بعد ثمّ تجيئوا « 3 » للبعث يوم القيامة ، ترجعون إلى ما وعدكم من الثّواب على الطاعات إن كنتم فاعليها ، ومن العقاب على المعاصي إن كنتم مقارفيها « 4 » . فقيل له : يا رسول اللَّه ففي القبر « 5 » نعيم وعذاب ؟ قال : أي والَّذي بعث محمّدا بالحق نبيّا وجعله زكيّا هاديا مهديّا وجعل أخاه عليّا بالعهد وفيّا ، وبالحق مليّا ولدى اللَّه مرضيّا ، وإلى الجهاد سابقا وللَّه في أحواله موافقا ، وللمكارم حائزا ، وبنصر اللَّه على أعدائه فائزا ، وللعلوم حاويا ولأوليائه مواليا ولأعدائه معاديا « 6 » وبالخيرات ناهضا « 7 » ، وللقبائح رافضا وللشيطان مخزيا ، وللفسقة المردة مقصيا « 8 » ولمحمّد صلَّى اللَّه عليه وآله نفسا ، وبين يديه لدى المكاره جنّة وترسا ، آمنت به أنا وأخي علي بن أبي طالب عبد ربّ الأرباب ، المفضّل على أولي الألباب ، الحاوي لعلوم الكتاب ، زين من يوافي يوم القيامة في عرصات الحساب بعد محمّد صفي الكريم العزيز الوهاب ، إنّ في القبر نعيما يوفّر اللَّه به حظوظ أوليائه ، وإنّ في القبر عذابا يشدّد اللَّه به على أشقياء أعدائه ، إن المؤمن الموالي لمحمّد وآله الطيبين المتّخذ لعلي بعد محمّد إمامه

--> ( 1 ) في تفسير البرهان : المؤمنين . ( 2 ) في تفسير البرهان : الكافرين . ( 3 ) في تفسير البرهان : تحيوا . ( 4 ) البرهان ج 1 ص 72 . ( 5 ) في البحار : ففي القبور . ( 6 ) في البحار : مناويا . ( 7 ) في البحار : ناويا . ( 8 ) في تفسير العسكري المطبوع : مغضبا .