السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
89
تفسير الصراط المستقيم
الأمرين أضيفت إليها سورة أم لا . السادس : المركّب نحو * ( طسم ) * إذا لم تضف إليها سورة ففيها يجوز الوجهان المتقدّمان : الحكاية ، والإعراب ، ووجه ثالث أيضا وهو بناء الجزئين على الفتح كخمسة عشر . وإن أضيف إليها سورة لفظا أو تقديرا ففيه الوجهان ، ويجوز على الإعراب فتح النون واجراء الإعراب على الميم نحو بعلبك ، وإجراؤه على النون مضافا إلى ما بعده ، وعلى هذا يجوز في ( ميم ) الصرف وعدمه على تذكيره وتأنيثه . وأمّا * ( كهيعص ) * وحم * ( عسق ) * فلا يجوز فيهما إلَّا الحكاية سواء أضيف إليها سورة أم لا ، ولا يجوز فيهما الإعراب لفقد النظير في الأسماء المعربة ، ولا تركيب المزج لأنّه لا يتركّب عن أسماء كثيرة . وأجاز يونس « 1 » في * ( كهيعص ) * أن يكون كلَّه مفتوحة ، والصاد مضمومة معربة ، ووجهه أنّه جعله اسما أعجميا ، وأعربه وإن لم يكن له نظير في الأسماء المعربة . أقول : لكنّ الَّذي حكاه عنه نجم الأئمة البناء على أن يكون كاف مركبا مع صاد والباقي حشو لا يعتد به ، وهو كما ترى . ومن جميع ما مرّ يظهر الوجه في قراءة من قرأ صاد ، وقاف ، ونون ، مفتوحات ، أو ياسينا منصوبا ، أو غير ذلك من القراءات . ومنها : أنّ هذه الفواتح على فرض كونها أسماء اللَّه تعالى أو للقرآن ، أو للسورة ، أو غيرها ، لها حظَّ من الإعراب . فيجوز أن يكون محلَّها الَّرفع على الابتداء ، وغيرها ، مذكور أو محذوف ، أو
--> ( 1 ) يونس بن حبيب النحوي المتوفى ( 182 ) ه