السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

83

تفسير الصراط المستقيم

دخول التنوين وسقوط الألف لالتقاء الساكنين ، كما نبّه عليه نجم الأئمة « 1 » ، وغيره . قالوا : وأمّا ( زاي ) فهو على ثلاث أحرف آخرها الياء كالواو ، أعربته أو لم تعرب ، وفيه لغة أخرى : ( زي ) نحو كي ، فإذا ركّبتها أو أعربتها تزيد عليها ياء ، فتقول : كتبت زيّا بالتشديد كما يشدّدون في كل كلمة ثنائية ثانيها حرف علَّة إذا أعربوها ، نحو ( لو ) و ( في ) و ( هو ) و ( هي ) ، فتقول : كتبت لوّا « 2 » ، وهذه فيّ ، بالتشديد فيهما . أقول : وفيه لغات آخر أشار إليها في القاموس ، قال : والزاي إذا مدّ كتب بهمزة بعد الألف ، ووهم الجوهري ، وفيه لغات : الزاي ، والزاء ، والزا ، والزيّ كالعليّ ، وزي نحو كي ، وزا منونة . وما اعترض به على الجوهري هو قوله : يمدّ ويقصر ، ولا يكتب إلا بياء بعد الألف . ومنها : أنّهم قد قرّروا في أسماء حروف الهجاء أنّها لا تخلو إمّا أن يقصد بها نفس الأسماء ، أو مسمّياتها الَّتي هي مصاديق أسمائها أو غير ذلك من المعاني الَّتي سمّيت بها ، كما لو سمّي رجل بشيء من الحروف المفردة أو المركبة . فعلى الأوّل يجب الإتيان بالاسم كتبا ولفظا ، فيقال : كتبت ألفا ، ورأيت جيما . وعلى الثاني يؤتى بالحرف المفرد خطَّا ولفظا لأنّه المسمى حقيقة ، فإذا قيل : اكتب : جيم ، فالمراد أول حرف من حروف جعفر وهو ( ج ) فإنّه هو المصداق لمفهوم مسمّاه ، وكذا عند النطق به وإن وصل به هاء السكت حينئذ حذرا من الوقف على

--> ( 1 ) هو رضي الدين محمّد بن الحسن الأسترآبادي النحوي المحقّق توفّي سنة ( 686 ) ه ( 2 ) نحو قول الشاعر كما في البهجة المرضية للسيوطي : ألام على لوّ وإن كنت عالما * بأذناب ( لوّ ) لم تفتني أوائله