السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
66
تفسير الصراط المستقيم
ففيه أنّه لا مانع من الحمل المذكور بعد قيام الدليل عليه من الأخبار المتقدّمة ، بل وكذا الحال في كثير من الكلمات والآيات ، بل كلَّها بعد ما هو المعلوم من إرادة ظاهرها وباطنها إلى سبعة أبطن أو سبعين بطنا ، قد نبّهنا في المقدمات أنّه لا مانع من استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد مع كون الجميع حقايق أو مجازات أو ملفّقا منهما ، بل يجوز مع ذلك إرادة الإشارات المدلولة عليها بصور الحروف وترتيبها وتركيبها وإعدادها وغير ذلك بعد توجيه الخطاب إلى العالم بالدلالة والإرادة . وأمّا ما ادّعاه من الإجماع فلا ينبغي الإصغاء إليه ، سيّما بعد الاطلاع على ما هو الحجّة منه عند الإمامية . بل قد ظهر مما مرّ جواز حملها مضافا إلى الوجوه المتقدّمة الَّتي تضمّنها الروايات على غيرها أيضا من الوجوه . الوجه السابع أنّها أسماء للسور بل الأقوال الكثيرة الَّتي منها : أنّها أسماء للسور ونسبه الرازي إلى أكثر المتكلمين وفي موضع آخر إلى أكثر المحققين ، وحكاه عن الخليل وسيبويه وفي الكشّاف وتفسير القاضي أنّ عليه إطباق الأكثر ، وفي المجمع أنّه أجود الأقوال وعن القفّال : أنّ العرب قد سمّت بهذه الحروف أشياء فسمّوا بلام والد حارثة بن لام الطائي ، وقالوا : جبل قاف ، وبحر صاد ، وسمّوا السحاب عينا ، والحوت نونا ، والنحاس صادا ، إلى غير ذلك .