السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
58
تفسير الصراط المستقيم
ظاهرا وباطنا « 1 » . إلى غير ذلك مما يدلّ على أنّها من الاسم الأعظم والحجر المكرّم . بل عن ابن الجوزي من العامّة : أنّ عليّا رضي اللَّه عنه وكرّم وجهه قال : إنّ هذه الحروف أسماء مقطَّعة لو علم الناس تأليفها علموا اسم اللَّه الَّذي إذا دعي به أجاب . ومنها : أنّ كلا منها إشارة إلى اسم من أسماء اللَّه تعالى أو صفة من صفاته المفتتحة بذلك الحروف ، أو مطلقا بناء على الاكتفاء ببعض الكلمة عن تمامها كما مرّت الإشارة إليه في الأخبار المتقدمة لتفسير حروف التهجي ، ويأتي في تفسير خصوص الفواتح ما يدلّ عليه . وقد يجعل من ذلك أيضا قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « كفى بالسيف شا » أي شاهدا ، فحذف العين واللام ، وأبقى الفاء ، وقد مرّ في تفسير البسملة ما يؤيّد ذلك . ولذا قيل : إنّ معنى قوله : * ( ألم ) * أنا اللَّه أعلم ، * ( والمر ) * : أنا اللَّه أعلم وأرى ، و * ( المص ) * : أنا اللَّه أعلم وأفصل . وقد ورد في الخبر أنّ معنى * ( كهيعص ) * : أنا الكافي الهادي العليم الصادق . وفي * ( ألم ) * في آل عمران : أنا اللَّه المجيد ، كما في المعاني عن الصادق عليه السّلام . وفي المجمع عن أبي إسحاق الثعلبي في تفسيره مسندا إلى علي بن موسى الرضا عليهما السّلام قال : سئل جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام عن قوله تعالى : * ( ألم ) * فقال عليه السّلام : في الألف ست صفات من صفات اللَّه تعالى :
--> ( 1 ) في البحار ج 93 ص 224 عن مهج الدعوات عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : اسم اللَّه الأعظم الَّذي إذا دعي به أجاب في سور ثلاث : في البقرة ، وآل عمران ، وطه ، قال أبو أمامة راوي الحديث : في البقرة ، آية الكرسي وفي آل عمران : * ( ألم ، اللَّه لا إِله إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) * ، وفي طه : * ( وعَنَتِ الْوُجُوه لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) * .