السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

571

تفسير الصراط المستقيم

راجحا إلى بعض الوجوه المتقدّمة إلَّا أنا قد نبّهنا عليه بالخصوص لما ورد في تفسيره من الخبر الَّذي رواه في البحار عن تفسير فرات عن الباقر عليه السّلام في قوله : * ( وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * « 1 » قال : هو علي بن أبي طالب والأوصياء من بعده وشيعتهم ، وأمّا قوله : * ( يُضِلُّ بِه كَثِيراً ويَهْدِي بِه كَثِيراً ) * قال : هو أمير المؤمنين « 2 » يضلّ به من عاداه ويهدي به من والاه * ( وما يُضِلُّ بِه ) * يعني عليّا * ( إِلَّا الْفاسِقِينَ ) * يعني من خرج من ولايته فهو فاسق « 3 » . في الهداية وأقسامها بقي الكلام في المراد بالهداية في أمثال المقام وإن مرّ فيها فيما تقدّم بعض الكلام وقد استعمل على وجوه : منها الدلالة والبيان والإرشاد إلى الخير كقوله : * ( فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ ) * « 4 » * ( إِنَّا هَدَيْناه السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وإِمَّا كَفُوراً ) * « 5 » * ( وأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ) * « 6 » ، إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الظَّاهرة في إرادة مجرّد البيان وإراءة الطريق منها أخذ بها أم لا . ومنها : الدّعاء إلى الخير أو مطلقا كقوله :

--> ( 1 ) البقرة : 25 . ( 2 ) في البحار : قال : فهو علي بن أبي طالب عليه السّلام ( 3 ) بحار الأنوار ج 36 ص 129 - 130 . ( 4 ) البقرة : 38 . ( 5 ) الإنسان : 3 . ( 6 ) فصلت : 17 .