السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
476
تفسير الصراط المستقيم
الشيطان بقوله : * ( يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ ومُلْكٍ لا يَبْلى ) * « 1 » نعم قد تكاثرت الأخبار بل تواترت على ما ذكرناه من سبق خلقهما كالأخبار الكثيرة الدالَّة على أنّه لمّا أسري به إلى السّماء دخل الجنة فرأى كذا وكذا من الحور والقصور والولدان والغلمان وانّه رأى على بابها مكتوبا بالذّهب : لا إلَّا اللَّه ، محمّد حبيب اللَّه ، عليّ وليّ اللَّه فاطمة أمة اللَّه ، الحسن والحسين صفوة اللَّه ، على مبغضيهم لعنة اللَّه « 2 » . وفي تفسير النعماني والقمّي عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : وأمّا الرّد على من أنكر خلق الجنّة والنّار فقوله تعالى : * ( عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ) * « 3 » أي عند سدرة المنتهى « 4 » وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله دخلت الجنّة فرأيت فيها قصرا من ياقوت أحمر يرى داخله من خارجه وخارجه من داخله من نوره فقلت يا جبرئيل لمن هذا القصر قال لمن أطاب الكلام وأدام القيام وأطعم الصّيام ، وتهجّد باللَّيل والناس نيام « 5 » . وقال لمّا أسري بي إلى السّماء دخلت الجنّة فرأيت فيها قيعانا « 6 » ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، وربما أمسكوا ، فقلت لهم : ما بالكم قد أمسكتم ، فقالوا : حتى تجيئنا النفقة فقلت : وما نفقتكم ؟ قالوا : قول المؤمن : سبحان
--> ( 1 ) طه : 120 . ( 2 ) الخصال ج 1 ص 157 وعنه البحار ج 8 ص 191 ح 167 . ( 3 ) النجم : 15 . ( 4 ) تفسير القمي ص 652 وعنه البحار ج 8 ص 133 . ( 5 ) أمالي الطوسي ص 293 مع تفاوت يسير وعنه البحار ج 8 ص 190 ح 164 ح وعن تفسير النعماني في ص 176 ح 129 . ( 6 ) القيعان : جمع القاع : أرض سهلة مطمئنّة .