السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

439

تفسير الصراط المستقيم

ولذا ورد عن الصادق عليه السّلام على ما رواه في كتاب الكافي والفضائل قال : نزل جبرئيل عليه السّلام بهذه الآية هكذا : وإن كنتم في ريب ممّا نزّلنا على عبدنا في عليّ « 1 » انتهى . وفي تفسير الإمام عليه السّلام قال لمّا ضرب اللَّه الأمثال للكافرين المجاهرين الدّافعين لنبوّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله والناصبين المنافقين لرسول اللَّه الدّافعين ما قاله محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله في أخيه عليّ عليه السّلام والدّافعين أن يكون ما قاله من اللَّه تعالى وهي آيات محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ومعجزاته مضافا إلى آياته الَّتي بيّنها لعليّ عليه السّلام بمكّة والمدينة ولم يزدادوا إلَّا عتوّا وطغيانا قال اللَّه تعالى لمردة أهل مكّة وعتاة أهل المدينة : * ( وإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا ) * حتّى تجحدوا أن يكون محمّد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وأن يكون هذا المنزل عليه كلامي مع اظهاري عليه بمكّة الباهرات من الآيات كالغمامة الَّتي كانت تظلَّه بها في أسفاره ، والجمادات الَّتي كانت تسلَّم عليه من الجبال والصخور والأحجار ، وكدفاعه قاصديه بالقتل عنه وقتله إيّاهم ، وكالشجرتين المتباعدتين اللَّتين تلاصقتا فقعد خلفهما لحاجة ثمّ تراجعتا إلى مكانهما كما كانتا ، وكدعائه الشّجرة فجاءته خاضعة ذليلة ، ثمّ أمره لها بالرّجوع فرجعت سامعة مطيعة ، فاتوا يا معشر قريش واليهود ، ويا معشر النواصب المنتحلين بالإسلام الَّذين هم منه براء ويا معشر العرب الفصحاء البلغاء ذوي الألسن بسورة من مثله ، من مثل محمّد ، من مثل رجل منكم لا يقرأ ولا يكتب ولم يدرس كتابا ولا اختلف إلى عالم ولا تعلَّم من أحد ، وأنتم تعرفونه في أسفاره وحضره ، بقي كذلك أربعين سنة ، ثمّ أوتي جوامع العلم حتى علم علم الأوّلين والآخرين ، فإن كنتم في ريب من هذه الآيات فأتوا من

--> ( 1 ) تفسير البرهان ج 1 ص 70 عن الكافي .