السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

350

تفسير الصراط المستقيم

التّرتّب والسببيّة . تفسير الآية ( 19 ) * ( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ ) * * ( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ ) * « 1 » تمثيل آخر لزيادة الكشف والإيضاح عن حالهم وسوء مالهم ، ووخامة عاقبتهم ، وعدم انتفاعهم بالآيات والنذر . وتكرير الأمثال سيّما مع تعلَّقها بجهات الكشف ووجوه البيان ممّا بالغت فيه البلغاء ، خصوصا عند مزيد الاهتمام بالإفهام وغموض المرام عن الأفهام ، وإذا أكثر اللَّه منه في التنزيل بل نبّه عليه بقوله : * ( ولَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ) * وقوله : * ( ولَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا ) * « 2 » . وجه ذلك التمثيل وأو لأحد الأمرين مطلقا ، وهو الأصل في معناها في موارد إطلاقاتها من الإخبار والإنشاء ، وامّا الشّك والإبهام والتّخيير والإباحة وغيرها فليس شيء منها داخلا في مفهومها لغة ، وإنّما تستفاد منها بحسب خصوص الموارد كقصد المتكلَّم وحال المخاطب ، وامتناع الجمع بين المتعاطفين وغيرها ، وذلك للتبادر وأصالة الحقيقة ، ومن هنا يضعّف ما قيل : من كونها مجازا في غير ذلك بل وفي غير الخبر مطلقا نظرا إلى أنّها في أصلها للتساوي في الشكّ ، ولذا اشتهرت أنّها كلمة شك

--> ( 1 ) الإسراء : 89 . ( 2 ) الإسراء : 41 .