السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

296

تفسير الصراط المستقيم

وقال عبد الرّحمن بن الحجّاج : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الكذّاب هو الَّذي يكذب في الشيء ؟ قال : لا ما من أحد إلَّا ويكون ذلك منه ، ولكنّ المطبوع على الكذب « 1 » . ولعلّ هذا هو المراد ممّا ورد من أنّ المؤمن يزني ولا يكذب « 2 » . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل للشر أقفالا وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ، والكذب شر من الشراب « 3 » . وامّا ما روته العامّة من أنّ إبراهيم على نبيّنا وآله وعليه السّلام كذب ثلاث كذبات فهو مفترى عليه ، وسيجئ الإشارة إليه والى معنى الخبر على فرضة في تفسير قوله : * ( بَلْ فَعَلَه كَبِيرُهُمْ ) * « 4 » ، وقوله : * ( إِنِّي سَقِيمٌ ) * » . تفسير الآية ( 11 ) * ( وإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ ) * * ( وإِذا قِيلَ لَهُمْ ) * « 6 » عطف على * ( يَقُولُ آمَنَّا ) * أو على * ( يُخادِعُونَ اللَّه ) * أو على * ( يَكْذِبُونَ ) * ، وربّما يرجّح الأخير على الأوّلين بقربه ، وبإفادته سببيّة الفساد

--> ( 1 ) البحار ج 72 ص 250 عن الكافي ج 2 ص 340 . ( 2 ) البحار ج 72 ص 263 عن دعوات الراوندي بتفاوت يسير . ( 3 ) البحار ج 72 ص 262 وفيه : وأشرّ من الشراب الكذب . ( 4 ) الأنبياء : 63 . ( 5 ) الصافّات : 89 . ( 6 ) البقرة : 11 .