السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

287

تفسير الصراط المستقيم

تفسير الآية ( 10 ) * ( فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) * * ( فِي قُلُوبِهِمْ ) * الَّتي هي محلّ النكراء والشيطنة والخيالات النفسانيّة والأفكار الشيطانيّة ، أو في ذواتهم المصوغة بصيغة الجهل والمخالفة والأدبار المنصبغة بصبغة الشيطان . * ( مَرَضٌ ) * أيّ مرض ، أو نوع منه هو رأس جميع الأمراض القلبيّة فضلا عن الأمراض البدنيّة الَّتي لا يبالي بها بالنظر إلى ما يوجب الهلاك الأبدي والموت السّرمدي ، وأصله السّقم في البدن ، ويقابله الصّحة تقابل التّضاد ، أو العدم والملكة على ما قرّر في محلَّه ، وكما أنّ المرض في البدن هيئة بدنيّة لا تكون الأفعال كلَّها معها لذاتها سليمة ، بل يخرج بعضها أو كلَّها عن الاعتدال والسلامة بواسطة عروضه ، فكذلك المرض القلبي صفة قلبيّة لا يكون معها الأفعال القلبيّة والأخلاق النفسيّة والأعمال البدنيّة جارية على الاعتدال والاستقامة الَّتي هي مقتضى العبوديّة ، وهي صبغة الإسلام ، * ( وفِطْرَتَ اللَّه الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ) * . وقيل : إنّ أصل المرض الفتور ، فهو في القلب فتوره عن الحقّ ، كما أنّه في البدن فتور الأعضاء . لكل من الجسم والروح ستّة أحوال وفي التوحيد عن أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ للجسم ستّة أحوال : الصّحة ، والمرض ، والموت ، والحياة ، والنّوم ، واليقظة ، وكذلك للرّوح فحياتها علمها ،