السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

215

تفسير الصراط المستقيم

إنكار نبيّه ، أو المعاد ، أو الشكّ في شيء منها ، بلا فرق في المنكر باللَّسان مع الجنان ، أو المقرّ بهما مع إظهار العناد ، أو المقرّ بأحدهما دون الآخر . ومن هنا يظهر أنّ المعاند المتظاهر بالمشاقّة للَّه أو لرسوله محكوم عليه بالكفر ، وهكذا الهاتك لحرمة الإسلام المستخفّ بالدين ولو بترك المندوب أو فعل المكروه ، ويلحق به السابّ للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أو الزهراء أو أحد الأئمّة عليه السّلام ، بل وكذا السابّ لأحد من الأنبياء السابقين ، أو الملائكة المقرّبين ، فهذا كلَّه ممّا يوجب الكفر ، ولا يقبل معه العذر . نعم الأظهر وفاقا للشيخ الأكبر أنّه ربما يعذر الثالث لبعد الدار أو لكونه في محلّ النظر خاليا عن الاستقرار وإن جرى عليهما حكم الكفّار في غير المؤاخذة كالتعذيب بالنار . ثانيهما : ما يترتب عليه الكفر على وجه الاستلزام مع التصريح باللوازم أو اعتقادها كانكار بعض الضروريات الاسلاميّة والمتواترات عن سيّد البرية صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، كالقول بالجبر والتفويض ، وانكار العدل ، ومغايرة الصفات الذاتيّة للذات ، واتحاد الصفات الفعلية لها ، وإثبات المعاني والأحوال ، والأعيان الثابتة ، والتجسيم ، والتشبيه بالحقيقة ، ووحدة الوجود أو الموجود ، والاتحاد ، وثبوت الزمان والمكان ، والكلام النفسي ، وقدم القرآن ، والرؤية البصرية في الدنيا والآخرة ، وانكار الإمامة المستلزم لإنكار النبوة ، والبغض لبعض الأئمّة ، وإنكار البرزخ وعذابه ، والقول بانقطاع عذاب الكفّار ، وصيرورة العذاب راحة لهم . قال في « كشف الغطاء » بعد التصريح ببعض ما سمعت : إنّ هذه إن صرّح فيها باللوازم أو اعتقدها كفر وجرى عليه حكم الارتداد الفطري ، وإلَّا فإن يكن عن شبهة عرضت له إن احتمل صدقه في دعواها استتيب وقبلت توبته ، ولا يجرى عليه حكم الارتداد الفطري ، وإن امتنع عزّر ثلاث مرّات ، وقتل في الرابعة ، وإن لم يمكن