السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

211

تفسير الصراط المستقيم

الالتفات والعلم باللزوم ، أو إنكار مذهب الحقّ عنادا مع العلم بثبوته من صاحب الشريعة ، أو غير ذلك ممّا يؤول إلى انكار الدين ، أو إنكار ما علم منه ضرورة . على أنّه ربما يقال : إنّ المراد هو الكفر الباطني بالنسبة إلى الأمور الأخرويّة كما ورد مثله في حقّ المخالفين وفيمن أنكر واحدا من الأئمّة عليه السّلام . وأمّا مجرّد القول بالجبر والتفويض سيّما على بعض المعاني الَّتي لا يتّضح فسادها فالتكفير به مشكل جدّا ، ولذا يحكى عن أكثر الأصحاب القول بطهارتهم وإسلامهم . بل في كشف الغطاء نسبته إلى ظاهر الفقهاء ، مستدلَّين بالأصل والعمومات ، واستمرار السيرة المظنون أو المعلوم أنّها في زمن المعصوم على عدم اجتناب سؤر كلّ من الفريقين بل وسؤر المخالفين الذين أكثرهم المجبرة . بل ربما يحكى هذا القول عن بعض أصحابنا مع عدم القدح في عدالته فضلا عن دينه بذلك ، فعن النجاشي والعلَّامة في الخلاصة أنّ محمد بن جعفر الأسدي ثقة صحيح الحديث الا أنّه روى عن الضعفاء ، وكان يقول بالجبر والتشبيه . وما يقال : من أنّ النجاشي إنّما حكم بذلك لما توهّم من كتبه ولذا لم يطعن عليه الشيخ به فعلى فرض قبوله لا يدفع موضع الشهادة ، إذ المقصود أنّ النجاشي مع توهّمه ذلك حكم عليه بالوثاقة والصّحة . المجسّمة وكفرهم ومنهم المجسّمة الذين أطلق أكثر الأصحاب بكفرهم ونجاستهم . لأنّ القول بالتجسيم إنكار للَّه سبحانه . وصرّح بعضهم بعدم الفرق بين القول بالتجسيم حقيقة أو تسمية بكونه جسما