السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

170

تفسير الصراط المستقيم

وفي المجالس عن أبي بصير قال : قال لي الصادق عليه السّلام : أما تحزن ، أما تهتمّ ، أما تألم ؟ قلت : بلى واللَّه ، قال عليه السّلام : فإذا كان ذلك منك فاذكر الموت ووحدتك في قبرك ، وسيلان عينيك على خدّيك ، وتقطَّع أوصالك ، وأكل الدود من لحمك : وانقطاعك عن الدنيا ، فإنّ ذلك يحثّك على العمل ، ويردعك عن كثير من الحرص على الدنيا « 1 » . ثمّ إنّه قد تظافرت الأخبار بل تواترت على الحثّ والترغيب على اليقين ففي الكافي عن جابر الجعفي ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : يا أخا جعف إنّ الإيمان أفضل من الإسلام ، وإنّ اليقين أفضل من الإيمان ، وما من شيء أعزّ من اليقين « 2 » . مقام اليقين وعن الوشّاء ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : الإيمان فوق الإسلام بدرجة ، والتقوى فوق الإيمان بدرجة ، واليقين فوق التقوى بدرجة ، وما قسّم في الناس شيء أقلّ من اليقين « 3 » . وفي خبر أبي بصير عنه عليه السّلام مثله ، وزاد : فما أوتي الناس أقلّ من اليقين ، وإنّما تمسّكتم بأدنى الإسلام ، فإيّاكم أن ينفلت من أيديكم « 4 » . ومثله في خبر آخر : قال : قلت : فأيّ شيء اليقين ؟ قال : التوكّل على اللَّه

--> ( 1 ) أمالي الطوسي ص 426 ح 561 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 51 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 51 ح 2 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 52 ح 4 .