السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

145

تفسير الصراط المستقيم

تأويل الصلاة بالولاية روى الشيخ شرف الدين النجفي « رحمه اللَّه » باسناده عن الشيخ أبي جعفر الطوسي « ره » مسندا إلى الفضل بن شاذان ، عن داود بن كثير ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أنتم الصلاة في كتاب اللَّه عزّ وجلّ وأنتم الزكاة ، وأنتم الحجّ ؟ فقال : يا داود نحن الصلاة في كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، ونحن الزكاة ، ونحن الصيام ونحن الحج ، ونحن الشهر الحرام ، ونحن البلد الحرام ، ونحن كعبة اللَّه ، ونحن قبلة اللَّه ، ونحن وجه اللَّه ، قال اللَّه تعالى : * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه اللَّه ) * « 1 » ونحن الآيات ، ونحن البيّنات . وعدوّنا في كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، الفحشاء والمنكر والبغي ، والخمر والميسر والأنصاب والأزلام والأوثان والجبت والطاغوت والميتة والدم ولحم الخنزير . يا داود إنّ اللَّه خلقنا فأكرم خلقنا وفضّلنا وجعلنا أمنائه وحفظته وخزّانه على ما في السّماوات وما في الأرض وجعل لنا أضدادا وأعداء ، فسمّانا في كتابه وكنّى عن أسمائنا بأحسن الأسماء وأحبّها إليه ، وسمّى أضدادنا وأعدائنا في كتابه وكنّى عن أسمائهم ، وضرب لهم الأمثال في كتابه في أبغض الأسماء إليه والى عباده المتّقين « 2 » . وفيه بالإسناد عنه عليه السّلام أنّه قال : نحن أصل كل خير ، ومن فروعنا كلّ برّ ، ومن البرّ التوحيد والصلاة والصيام ، وكظم الغيظ ، والعفو عن المسئ ، ورحمة الفقير ، وتعاهد الجار ، والإقرار بالفضل لأهله ، وعدوّنا أصل كلّ شرّ ، ومن فروعهم كلّ قبيح وفاحشة ، فمنهم الكذب ، والنميمة ، والبخل ، والقطيعة ، وأكل الربا ، وأكل مال

--> ( 1 ) البقرة : 115 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 23 ص 354 .