السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

127

تفسير الصراط المستقيم

ولسانه « 1 » . وفي صفات الشيعة باسناده عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه سئل لم سمّي المؤمن مؤمنا ؟ قال : لأنّه اشتقّ للمؤمن اسما من أسمائه تعالى فسمّاه مؤمنا ، وإنّما سمّي المؤمن لأنّه يؤمن من عذاب اللَّه ويؤمّن على اللَّه يوم القيامة فيجيز له ذلك ، وأنّه لو أكل أو شرب أو قام أو قعد ، أو نام ، أو نكح ، أو مرّ بموضع قذر خوّله اللَّه تعالى من سبع أرضين طهرا لا يصل إليه من قذرها شيء « 2 » . ثمّ إنّه بعد ما علم عدم مدخليّة الأعمال مطلقا أو في الجملة في أدنى الإيمان ومسمّاه فهل المعتبر فيه هو التصديق بالجنان أو الإقرار باللَّسان ، أو الأمران معا ؟ ذهب إلى كلّ فريق ، والأظهر الأشهر هو الأوّل ، لأنّه سبحانه قد أضاف الإيمان إلى القلب في قوله : * ( كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمانَ ) * « 3 » ، وقوله تعالى : * ( مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ) * « 4 » ، وقوله تعالى : * ( ولكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ولَمَّا يَدْخُلِ الإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) * « 5 » ، وقوله تعالى : * ( وقَلْبُه مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ) * « 6 » ، وقوله تعالى : * ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ ) * « 7 » . هذا مضافا إلى أنّه أقرب إلى معناه اللَّغوي الَّذي قد سمعت أنّه مطلق

--> ( 1 ) علل الشرائع ص 219 وعنه البحار ج 67 ص 60 . ( 2 ) مستدرك سفينة البحار ج 1 ص 203 . ( 3 ) المجادلة : 22 . ( 4 ) المائدة : 141 . ( 5 ) الحجرات : 14 . ( 6 ) النحل : 106 . ( 7 ) الفتح : 4 .