السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
121
تفسير الصراط المستقيم
الزاني وهو مؤمن ولا يسرق السارق وهو مؤمن « 1 » . وفيه بالإسناد عن عبيد بن زرارة ، قال : دخل ابن قيس الماصر ، وعمر بن زرّة وأظنّ معهما أبو حنيفة على أبي جعفر عليه السّلام ، فتكلم ابن قيس الماصر فقال : إنّا لا نخرج أهل دعوتنا وأهل ملَّتنا عن الإيمان في المعاصي والذنوب . قال : فقال له أبو جعفر عليه السّلام : يا ابن قيس أمّا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقد قال : لا يزني الزاني وهو مؤمن ولا يسرق السارق وهو مؤمن فاذهب أنت وأصحابك حيث شئت « 2 » . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الَّتي يستفاد منها اعتبار العمل في حقيقة الإيمان وفي صدقه ، بل يستفاد من بعضها كالخبر الأخير أنّ المسألة كانت مطرحا للأنظار في عصر الأئمة الأطهار صلوات اللَّه عليهم ، وأنّه كان مذهب الإمام عليه السّلام اعتباره في معناه ، ولعلّ هذه الأخبار هي الَّتي ركن إليها متقدّموا أصحابنا فيما يعزى إليهم . إطلاقات الايمان والَّذي يظهر لي من التأمّل في الأخبار والآيات هو أن له باعتبار مراتبه إطلاقات : أحدها ما مرّت إليه الإشارة من أنّه التصديق بالعقائد الحقّة والأصول الخمسة ، وهذا هو الَّذي يترتّب عليه حقن الدماء والأموال ، وصحّة الأعمال واستحقاق الثواب والنجاة من الخلود في النار ، واستحقاق العفو والشفاعة وغيرها
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 284 وعنه البحار ج 69 ص 63 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 285 وعنه البحار ج 69 ص 63 .