السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
431
تفسير الصراط المستقيم
العوالم وأولئك الآدميين « 1 » . وفيما رواه في الخصال ومنتخب البصائر : أنّ للَّه عزّ وجلّ اثنى عشر ألف عالم إلى آخر ما مرّ « 2 » . وفي تفسير القمي عن ابن عبّاس قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق ثلاثمائة عالم وبضعة عشر عالما خلف قاف - وخلف البحار السبعة ، لم يعصوا اللَّه طرفة عين قطَّ ، ولم يعرفوا آدم ولا ولده ، كل عالم منهم يزيد عن ثلاثمائة وثلاثة عشر مثل آدم وما ولد ، فذلك قوله : « * ( إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه رَبُّ الْعالَمِينَ ) * « 3 » » « 4 » . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الَّتي مضت إلى بعضها الإشارة . وحمل هذه العوالم على العوالم الكليّة الروحانيّة ، وانحصار الجسماني فيما ذكروه بعيد ، بل المتأمّل في أخبار الباب يقطع بخلافه ، فمن ليس من أهل التصديق والإقرار فلا ينبغي له البدار إلى الإنكار ، سيّما بعد تظافر الشواهد بل الأدلَّة على المذهب المختار . نمط آخر في تعدّد عالم الأكوان قد سمعت في خبر الخصال « 5 » والبصائر ، وغيرهما من الأخبار المتقدّمة بأنّ الإمام عليه السّلام هو الحجّة على جميع تلك العوالم ، بل المستفاد من الأخبار المستفيضة أنّ له الولاية المطلقة في جميع العوالم الكليّة والجزئية في الأمور التكوينية
--> ( 1 ) التوحيد ص 200 - الخصال ص 180 وعنهما بحار الأنوار : ج 57 / 321 ح 3 . ( 2 ) الخصال ص 172 وعنه بحار الأنوار ج 57 / 320 ح 2 . ( 3 ) التكوير : 29 . ( 4 ) تفسير القمي ص 715 وعنه بحار الأنوار ج 57 / 322 ح 4 . ( 5 ) الخصال : 172 .