السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

426

تفسير الصراط المستقيم

وفي تفسير القمي عن الصادق عليه السّلام في حديث إبراهيم على نبينا وآله وعليه السلام أنه لما بلغ إسماعيل مبلغ الرجال أمر اللَّه إبراهيم أن يبني البيت ، فقال : يا رب في أي بقعة ؟ قال : في البقعة التي أنزلت على آدم القبة فأضاء لها الحرم فلم تزل القبة التي أنزلها على آدم قائمة حتى كان أيام الطوفان ، أيام نوح ، فلما غرقت الدنيا رفع اللَّه تلك القبة وغرقت الدنيا إلا موضع البيت فسميت البيت العتيق « 1 » . ومنها خبر الخيام المروي في « البصائر » عن أبي بصير قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، فركض برجله الأرض فإذا بحر فيه سفن من فضة ، فركب وركبت معه حتى انتهى إلى موضع في خيام من فضة ، فدخلها ، ثم خرج ، فقال : « رأيت الخيمة التي دخلتها أو لا ؟ » فقلت : نعم ، قال : « تلك خيمة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والأخرى خيمة أمير المؤمنين عليه السّلام ، والثالثة خيمة فاطمة عليها السّلام ، والرابعة خيمة خديجة ، والخامسة خيمة الحسن عليه السّلام ، والسادسة خيمة الحسين عليه السّلام ، والسابعة خيمة علي بن الحسين عليه السّلام والثامنة خيمة أبي عليه السّلام والتاسعة : « خيمتي وليس أحد منا يموت إلا وله خيمة يسكن فيها » « 2 » . وفي « البصائر » خبر طويل في إرائة أبي جعفر عليه السّلام جابرا ملكوت الأرض ، وفيه : فقال لي : « هل تدري أين أنت ؟ » ، قلت : لا ، قال : « أنت واقف على عين الحياة التي شرب منها الخضر عليه السّلام » ، وخرجنا من ذلك العالم إلى عالم آخر ، فسلكنا فيه فرأينا كهيئة عالمنا في بنائه ومساكنه وأهله ، ثم خرجنا إلى عالم ثالث كهيئة الأول والثاني حتى وردنا خمسة عوالم ، قال : ثم قال عليه السّلام : « هذه ملكوت الأرض ولم يرها إبراهيم ، وإنما رأى ملكوت السماوات ، وهي إثنا عشر عالما ، كل عالم

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 12 / 99 ، ح 6 ، عن « تفسير القمي » : ص 51 - 53 . ( 2 ) بصائر الدرجات : ص 119 ، وعنه « البحار » : ج 6 / 245 ، ح 75 ، وج 47 : ص 91 ، ح 97 ، وج 57 / 328 .