السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

35

تفسير الصراط المستقيم

ومنها : « الكافية » ، إذ هي تكفى عمّا سويها ، ولا يكفى عنها ما سويها في خصوص الصلاة ، أو مطلقا على بعض الوجوه المتقدمة ، ويؤيّده النبويّ المروي في « المجمع » عن عبادة بن الصامت « 1 » ، عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنّه قال : « أمّ القرآن عوض عن غيرها وليس غيرها عوضا عنها » « 2 » . ومنها : « الصلاة » لقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « قال اللَّه تعالي : قسمت الصلاة بيني وبين عبد نصفينّ » إلى آخر ما مرّ في تسميتها بأمّ الكتاب « 3 » والمراد بها « الفاتحة » كما يظهر من تمام الخبر ، وإن احتمل أيضا إرادة « الصلاة » باعتبار اشتمالها على « الفاتحة » ولان منزلتها في القرآن منزلة الصلاة في العبادات لجامعيتها واشتمالها على ما يشتمل عليه غيرهما . ومنها : « الكنز » لما روى في العلوي « انّها نزلت من كنز تحت العرش » « 4 » . ومنها غير ذلك من الأسماء الكثيرة التي قيل بإطلاقها عليها ولم نر لها كبعض ما مرّ أثرا في أخبارنا ، وإن أمكن التقريب فيها ببعض الوجوه كالوافية

--> ( 1 ) عبادة بن الصامت أبو الوليد الخزرجي أحد النقباء ليلة العقبة ولي قضاء القدس ومات بالرملة أو ببيت المقدس سنة أربع وثلاثين ( العبر 1 / 35 ) . ( 2 ) مجمع البيان 1 / 17 . ( 3 ) في ص 21 من كتب الفريقين . ( 4 ) لم أظفر على مصدر له - وفي البحار ج 85 ص 21 عن تفسير العياشي ج 1 ص 22 : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّ اللَّه تعالى منّ عليّ بفاتحة الكتاب من كنز الجنّة . . . . الخبر .