السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
349
تفسير الصراط المستقيم
الفصل الثالث في معنى كلمة « رب » اعلم أن الربّ في الأصل إما مصدر من ربّه يربه ربا بمعنى التربية ، بل يقال : إنّ التربيّة كان في الأصل مضاعفا خفّف بتبديل الباء الثاني ياء كما في التمطي والتظني ، فإن أصلهما التمطط والتظنن ، ويستعمل أيضا بمعنى الإصلاح ، والجمع والزيادة واللزوم ، والإقامة والتطبب ، والملك ، كما يظهر من « القاموس » ، فالوصف به حينئذ للمبالغة على حد قولك : زيد صوم ، وعمرو عدل . وأما اسم من قولك : رب يرب فهو رب كبّر من بر يبر وأصله بار . وإما صفة مشبهة منه كنّم ينمّ فهو نمّ ، قيل : والمصدر حينئذ الربابة . لكن في « القاموس » الرب باللام لا يطلق لغير اللَّه عزّ وجل ، وقد يخفف والاسم الربابة بالكسر والربوبية بالضم ، وعلى ربوبي بالفتح نسبة إلى الرب على غير قياس ، وربّ كل شيء مالكه ومستحقّه أو صاحبه ، والجمع أرباب وربوب والرباني المتأله العارف باللَّه عزّ وجل . وفي « توحيد الصدوق » : الرب المالك وكل من ملك شيئا فهو ربّه ، ومنه قوله عزّ وجل : * ( ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ ) * « 1 » أي إلى سيدك ومليكك ، وقال قائل يوم حنين : لئن
--> ( 1 ) يوسف : 50 .