السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
30
تفسير الصراط المستقيم
ويمكن أن يقال إن المثاني هي القرآن كما قال اللَّه تعالى : * ( اللَّه نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ ) * « 1 » لتكرر قراءته أو قصصه ومواعظه أو وجوه . إعجازه وبلاغته ، أو لكونه كتابا تدوينيا مطابقا للكتاب التكويني ، أو لاشتماله على الثناء على اللَّه بما هو أهله ومستحقه ، فإن غيره لا يطيق الثناء . عليه ، كما قال أكمل المخلوقات وأفضلهم : « سبحانك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » « 2 » ، فالسبع سبع آيات منها وهي السورة أو سبع سور ، وهي الطول سابعها الأنفال ، أو مع التوبة ، فإنهما في حكم سورة واحدة ولذا لم يفصل بينهما بالبسملة . ثم إنه قد روي في « التوحيد » و « تفسير العياشي » و « القمي » و « فرات » و « البصائر » عن الأئمة الصادقين عليهم السّلام بأسانيد عديدة أنهم قالوا : « نحن واللَّه السبع المثاني ونحن المثاني التي أعطاها اللَّه نبينا » « 3 » . والمراد بالسبع في هذه الأخبار إما السورة بناء على شيء من الوجوه المتقدمة ، ويكون المراد بتلك الأخبار أن اللَّه إنما امتن بهذه السورة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في مقابلة القرآن العظيم لاشتمالها على وصف الأئمة عليهم السّلام ومدح طريقتهم وذم
--> ( 1 ) سورة الزمر : 23 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 16 / 253 ، ح 35 ، وج 71 / 23 ، وج 85 / 170 ، ح 7 ، وج 93 / 159 ، ح 33 . ( 3 ) رواه عن المصادر المذكورة البحار : ج 24 / 114 ، ح 1 و / 116 ، ح 3 و / 96 ح 22 وفي ج 25 / 5 ، ح 7 .