السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

249

تفسير الصراط المستقيم

يطوف حول حجاب العظمة ، فلما انتهى في القوس النزولي التفصيلي إلى حجاب القدرة خلق منه نور علي عليه السّلام حسبما مر « 1 » . ومنها : الاشتقاق الفرعي الشعاعي بواسطة أو بوسائط ، كاشتقاق شيعتهم منهم ، ولذا قالوا : « شيعتنا منا بدؤوا وإلينا يعودون » « 2 » . وفي خبر آخر : « وإنما سمّوا شيعة لأنهم خلقوا من شعاع نورنا » « 3 » . وفي « الأمالي » عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنه قال لعلي عليه السّلام : « يا علي ! أنت مني وأنا منك ، روحك من روحي ، وطينتك من طينتي ، وشيعتك خلقوا من فضل طينتنا ، فمن أحبهم فقد أحبنا ، ومن أبغضهم فقد أبغضنا » « 4 » . وفي « بشارة المصطفى » عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في خبر طويل : « يا علي ! إن اللَّه عزّ وجل اختار شيعتك بعلمه لنا من بين الخلق وخلقهم من طينتنا واستودعهم سرنا ، والزم قلوبهم معرفة حقنا » « 5 » . وعن رضي الدين بن طاووس قدسّ سرّه أنه قال : « سمعت القائم عجل اللَّه فرجه بسر من رأى يدعو من وراء الحائط وأنا أسمعه ولا أراه وهو يقول : « اللهم إن شيعتنا خلقوا من فاضل طينتنا ، وعجنوا بماء ولايتنا اغفر لهم من الذنوب ما فعلوه اتكالا على حبنا ، ولنا يوم القيامة أمورهم ، ولا تؤاخذهم بما اقترفوه من السيّئات ، إكراما لنا ولا تقاصصهم يوم القيامة مقابل أعدائنا ، وإن خفت موازينهم فثقلَّها بفاضل حسناتها » « 6 » .

--> ( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 25 / 22 ، ح 38 ، عن رياض الجنان . ( 2 ) البحار : ج 25 / 21 ، ح 34 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 25 / 23 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 68 / 7 ، ح 1 . ( 5 ) البحار : ج 39 / 309 ، ح 122 . ( 6 ) بحار الأنوار : ج 53 / 303 ، ح 55 .