السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

246

تفسير الصراط المستقيم

وإذ مربوب . ولعله يحمل على المعنيين الأخيرين أو الثالث أو كل من الثلاثة قوله عليه السّلام في تعقيب صلاة التسبيح على ما رواه في « المتهجد » : « أسألك باسمك الذي اشتققته من عظمتك وأسألك بعظمتك التي اشتققتها من كبريائك وأسألك بكبريائك التي اشتققتها من كينونيتك ، وأسألك بكينونيتك التي اشتققتها من جودك ، وأسألك من جودك الذي اشتققته من عزك ، وأسألك بعزّك الذي اشتققته من كرمك » الدعاء « 1 » . ومنها الاشتقاق الفعلي الإبداعي الذي هو نفس المشيّة الكلية والعناية الربانية والنفس الرحماني ، والنور الشعشعاني . فعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على ما رواه في كتاب « المعراج » : « يا علي ! إن اللَّه تبارك وتعالى كان ولا شيء معه ، فخلقني وخلقك روحين من نور جلاله » « 2 » . وفي « رياض الجنان » عن أبي جعفر عليه السّلام : « كان اللَّه ولا شيء غيره ، لا معلوم ولا مجهول ، فأول ما ابتدأ من خلق خلقه أن خلق محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وخلقنا أهل البيت معه من نور عظمته » إلى أن قال عليه السّلام : « يفصل نورنا من نور ربنا كشعاع الشمس من الشمس » « 3 » . وفي « تأويل الآيات » عن الشيخ الطوسي قدّس سرّه بالإسناد عن الكاظم عليه السّلام قال : ( إن اللَّه تبارك وتعالى خلق نور محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من نور اخترعه من نور عظمته وجلاله ، وهو نور لاهوتيته الذي تبدّي وتجلَّى لموسى عليه السّلام في طور سيناء ، فما استقرّ له ، ولا أطاق موسى لرؤيته ، ولا ثبت له حتى خرّ صعقا مغشيا عليه ، وكان ذلك النور نور محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فلمّا أراد أن يخلق محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم منه قسم ذلك النور

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 91 / 195 ، عن جمال الأسبوع . ( 2 ) كنز الفوائد : ص 374 ، وعنه بحار الأنوار : ج 25 / 3 ، ح 5 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 25 / 17 : عن رياض الجنان .