السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
243
تفسير الصراط المستقيم
زيادة الحركة والحرف . والذي في الحرف نقصانه مع زيادته ، نقصانه مع زيادة الحركة ، نقصانه مع زيادتهما . والذي فيهما معا نقصانهما مع زيادتهما معا ، نقصانهما معا مع زيادة الحركة ، نقصانهما مع زيادة الحرف . فهذه تسعة ، ومع الستة الأولى خمسة عشر قسما ، فتأمّل فإن الخطب فيه سهل كسهولة الخطب فيما اختلفوا فيه من اشتقاق الفعل من المصدر كما عن البصريين أو العكس كما عن الكوفيين . وإن ذهب الجمهور إلى الأول ، نظرا إلى أن المصدر جزء من الفعل الذي مدلوله الحدث والزمان ، إذ مدلول المصدر هو الحدث خاصة ، فيقدم عليه تقدم الجزء على الكل ، فلو اشتقّ المصدر من الفعل لتأخّر عنه ، لكنّه متقدم عليه فيدور . وفيه : أن التقدم الرتبي المعنوي على فرضه لا يقضي بالاشتقاق اللفظي ، سيما مع كون المعنى المصدري من المعاني النسبية الربطية التي لا تحقق لها إلا باستناد الفعل إلى الفاعل . اللهمّ إلَّا أن يقال : إنهم لما رأوا المصدر كالأصل المحفوظ بجوهره ، ومادته مع اعتوار الصور المختلفة عليه باعتبار اختلاف الحركات والسكنات وزيادة الحروف ونقصانها لتحصيل معان مختلفة بالاعتبارات والجهات . وإن كان كلها تدور على ذلك المعنى الواحد الساري في الجميع الذي هو بمنزلة الصور المعتورة عليها ، فلذا حكموا بكون المصدر هو الأصل من جهة القواعد اللفظية الاشتقاقية التي نظرهم مقصور على ملاحظتها واعتبارها . ولذا أخذوا الفاعل من أجزاء الفعل ومتمّماته واعتباراته ، وإن كان مقتضى القواعد المعنوية الحقيقية كون الأصل هو الفاعل ، بل هو ولا سواه ، بمعنى أنه ليس