السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

196

تفسير الصراط المستقيم

« التوحيد » و « المعاني » قال عليه السّلام : « ما من حرف إلا وهو اسم من أسماء اللَّه عزّ وجل » « 1 » . ثم فسر الألف باللَّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ، والباء ببقائه بعد فناء خلقه ، والسين بالسميع البصير ، والميم بمالك الملك . وفي خبر آخر مروي عنه في الكتابين وفي « العيون » و « الأمالي » قال : « إن أول ما خلق اللَّه عزّ وجل ليعرف به خلقه الكتابة حروف المعجم » « 2 » . إلى أن قال : « الألف آلاء اللَّه والباء بهجة اللَّه والسين سناء اللَّه والميم ملك اللَّه يوم لا مالك غيره » . فيقول عزّ وجل : * ( لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ) * « 3 » . ثم ينطق أرواح أنبياءه ورسله وحججه فيقولون : * ( لِلَّه الْواحِدِ الْقَهَّارِ ) * « 4 » فيقول جل جلاله : * ( الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّه سَرِيعُ الْحِسابِ ) * « 5 » . ثم إن لبعضهم في الافتتاح بالباء إشارات أخر مثل ما يقال : إنه ورد أن كل ما في الكتب المنزلة فهو مندرج في القرآن ، وكل ما في القرآن ففي الفاتحة ، وكل ما في الفاتحة ففي البسملة ، وكل ما في البسملة ففي الباء « 6 » المفيدة للإلصاق الدالة

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 2 / 320 ، ح 4 عن التوحيد والمعاني . ( 2 ) البحار : ج 2 / 318 ، عن المعاني ، والعيون ، والأمالي ، والتوحيد . ( 3 ) سورة غافر : 16 . ( 4 ) سورة غافر : 17 . ( 5 ) سورة المؤمن : 17 . ( 6 ) قال القاضي سعيد في « شرح التوحيد » ص 132 : صدر عن مولانا علي بن أبي طالب عليه السّلام : أن حقائق القرآن مندرجة في الفاتحة ، وجميع معارف الفاتحة في البسملة ، وعلوم البسملة في بائها ، ثم قال عليه السّلام : وأنا النقطة تحت الباء . وفي ذيل الكتاب : قال ابن أبي جمهور في المجلي ص 409 : القائل هو علي عليه السّلام دون غيره ، نقله عنه أكابر الصحابة كسلمان وأبي ذر وكميل . . . ولصدر المتألهين الشيرازي بيان مفيد في شرح هذا الكلام في الأسفار : ج 7 / 32 - 34 .