السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
187
تفسير الصراط المستقيم
رائحة الظهور ، * ( إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وآباؤُكُمْ ) * » « 1 » . سخّر سبحانه لكلّ اسم من هذه الأسماء الثلاثة أربعة أركان : أمّا أركان النفس الكليّة فهي الأملاك الأربعة المقرّبون حملة عرش اللَّه العظيم . أولهم وأعلاهم إسرافيل ، صاحب الصور ، وباعث من في القبور ، وشأنه نفخ الروح في القوالب المتجسّدة ، وإفاضة الصور والكمالات على الموادّ المستعدة . ثم ميكائيل الموكّل على التغذية والتنمية ، وإيصال الرزق والتقديرات والتحريكات . ثم جبرائيل صاحب الوحي المطاع في السماوات والمتحمل للكلمات ، والواسطة في إفاضة المعارف الحقيقية والأنوار الربانية . ثم عزرائيل ، القابض للأرواح ، الفاعل للانقلابات والاستحالات . وأما أركان المادة الكلية فهي القابلة لفيضان النفوس والأرواح والصور والقابلة للنمو الاغتذاء ، والحركات ، والمستعدة لقبول الكمالات الحقيقية والمعارف الإلهية ، والقابلة للانقلابات والاستحالات والتبدلات ، فهذه أربعة . وأما أركان الطبيعة الكلية فهي الصورة الكمالية المنفوخة في الأجساد القابلة من الصور والنفوس والأرواح ، والصور الكمالية الحالة في المادّة المغتذية من القوى المباشرة للطلب والدفع والتأدي والإيصال ، وصورة الكمالات العلمية الفائضة على النفوس الشريفة ، والصورة الحادثة من الانقلابات والاستحالات والانتقالات والترقيات من موطن إلى موطن ، فهذه أيضا أربعة . ثم ساق الكلام في ذكر الأسماء الثلاثين لكل ركن منها من دون حصر فيها
--> ( 1 ) النجم : 23 .