السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
168
تفسير الصراط المستقيم
ومن هنا يعلم أنّ المراد بأن الاسم عين المسمى ما هو » « 1 » . قلت : وفيه ، أنّه إن أراد بالصفة الصفات الذاتية التي لا مغايرة لها مع الذات الأحدية لا حقيقة ولا اعتبارا انتفى التعدّد ، وإن أراد الفعلية أو الأعم انتفت العينية . وفي الكلمة الشعيبية من « الفصوص » أنّ الأسماء الإلهية عين المسمّى من حيث الوجود وأحدية الذات ، وإن كانت غيرا باعتبار كثرتها « 2 » . وبعض الأعلام جعل النزاع في المقام في أنّ المفهوم من اسم اللَّه مثلا هل هو عين المفهوم من اللَّه أم لا ؟ وعلى كل حال فاستدّل القائلون بالاتحاد بقوله تعالى : * ( ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِه إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها . . . ) * « 3 » . وهم إنما عبدوا الذات لا العبارة . وأيضا التسمية إنما يكون للذات لا العبارة . وبقوله : * ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ) * فإنه أمر بالتسبيح ، وهو التنزيه الذي يكون للذات القديم المنزه عن النقصان ، لا للعبارة التي هو في حيّز الحدوث والإمكان . وبالبسملة فإن المستعان به هو اللَّه الحي القيوم . وبقوله : * ( تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ) * « 4 » . وأجيب عن الجميع بأن المراد بالاسم في الآيات اللفظ لأنه كما يجب تنزيه ذاته وصفاته عن النقائص يجب تنزيه الألفاظ الموضوعة لها من الرفث وسوء
--> ( 1 ) شرح فصوص الحكم : ص 13 . ( 2 ) شرح الفصوص : ص 271 . ( 3 ) سورة النجم : 23 . ( 4 ) الرحمن : 87 .