السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
159
تفسير الصراط المستقيم
الفصل الثاني في الاسم اعلم أن الناس اختلفوا في اشتقاق الاسم : فعن الكوفيين : أنّ أصله ( وسم ) حذفت الواو وعوّضت عنها همزة الوصل ليقلّ إعلاله ، إذ بزيادة الهمزة ينجبر النقصان إذ الحذف يوجب مع انعدام خصوصية الحرف نقصان كمية ما تركبت منه وبالتعويض ينجبر الثاني . وردّ بأن الهمزة لم تعهد داخلة على ما حذف صدره في كلامهم المطرد فيه تعويض الهاء في الآخر كما في ( وعد ) إذ لم يقولوا ( أعد ) بل قالوا ( عدة ) ، كما أن المطرد فيما حذف عجزه تعويض الهمزة ، كما في ( ابن وأخواتها ) . وفيه بعد تسليم اطراد القاعدة في المقامين أنّ قضيتها في المقام ( سمة ) وقد استعملت أيضا كما في الخبر عن الرضا عليه السّلام في تفسير بسم اللَّه قال « أسم نفسي بسمة من سمات اللَّه » « 1 » . غاية الأمر أنه استعمل في المقام على وجه آخر أيضا استعمالا شايعا ، كما أنه استعمل بدون العوض أيضا ، إذ ذكروا أن من لغاته ( سم وسم ) بالكسر والضم ، كقول رؤبة « 2 » :
--> ( 1 ) نور الثقلين ج 1 / 11 ، ح 31 عن عيون الأخبار . ( 2 ) هو رؤبة بن عبد اللَّه بن الحجاج بن رؤبة التميمي من الفصحاء المشهورين ومن مخضرمي الدولتين : الأموية والعباسية ، توفي سنة ( 145 ) ه - الأعلام : ج 3 / 62 .