السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

139

تفسير الصراط المستقيم

نضج فجبل طينة أمير المؤمنين عليه السّلام من نضج طينة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وكان لطينة أمير المؤمنين عليه السّلام نضج فجبل طينتنا من فضل طينة أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكانت لطينتنا نضج فجبل طينة شيعتنا من نضج طينتنا ، فقلوبهم تحنّ إلينا ، وقلوبنا تعطف عليهم تعطَّف الوالد على الولد » « 1 » . وفي « البحار » نقلا من كتاب « المقتضب » عن سلمان الفارسي ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « يا سلمان ! خلقني اللَّه من صفاء نوره فدعاني فأطعته ، وخلق من نوري عليا فدعاه إلى طاعته فأطاعه ، وخلق من نوري ونور علي فاطمة فدعاها فأطاعته ، وخلق مني ومن علي ومن فاطمة الحسن والحسين فدعاهما فأطاعاه فسمانا اللَّه عز وجل بخمسة أسماء من أسمائه ، فاللَّه المحمود وأنا محمد ، واللَّه العلي وهذا علي ، واللَّه فاطر وهذه فاطمة ، واللَّه قديم الإحسان وهذا الحسن ، واللَّه المحسن وهذا الحسين . ثم خلق من نور الحسين تسعة أئمة ، فدعاهم فأطاعوه ، قبل أن يخلق اللَّه سماء مبنيّة ، أو أرضا مدحية ، أو هواء أو ماء ، أو ملكا أو بشرا وكنّا بعلمه أنوارا نسبحه ، ونسمع له ونطيع . . . » « 2 » الخبر . وفيه عن « رياض الجنان » عن جابر قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أول ما خلق اللَّه نوري ، ابتدعه من نوره ، واشتقّه من جلال عظمته ، فأقبل يطوف بالقدرة حتى وصل إلى جلال العظمة في ثمانين ألف سنة ، ثم سجد للَّه تعظيما ، ففتق منه نور علي عليه السّلام » . وفيه بإسناد آخر عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لما سأله جابر : أول شيء خلق اللَّه تعالى ما هو ؟

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 25 / 8 ، ح 11 عن بصائر الدرجات ص 5 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 25 / 6 ، ح 9 .