السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

104

تفسير الصراط المستقيم

كتبوا تراجم السورة والأجزاء وأنصافها والأحزاب وركوعاتها بالتغير ، مضافا إلى الأخبار الكثيرة الواردة من طرق العامة أيضا . بل حكي شيخنا البهائي عن صريح بعض محدثيهم أنها تجاوز العشرة « 1 » . نعم ، للقراء تفصيل في البسملة ، وهو أنها تأتي في ثلاثة مواضع : إذا ابتدأ سورة أو موضعا منها أو بين السورتين . ففي الأول : أجمعوا على البسملة كما حكاه في « شرح طيبة النشر في القراءات العشر » ، نعم ، استثنوا منها سورة التوبة ، لكونها من الأنفال كما حكوه عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، أو لنزولها بالسيف ورفع الأمان . وفي الثاني وهو أوساط السور ، قالوا : القاري فيه مخيّر بين الإتيان بالبسملة فيه بعد الاستعاذة ، وبين الاقتصار على الاستعاذة ، يرجح البسملة إذا كان مفتتح الآية شيئا من أسماء اللَّه تعالى ، والاستعاذة إذا كان اسم الشيطان ، وذلك كله في سوى براءة ، فإنه يحتمل التخيير فيها كغيرها ، ويحتمل المنع من البسملة . قلت : أما التخيير يمكن استفادته من الإطلاقات الآمرة بالاستعاذة من الكتاب والسنة بضميمة ما رواه في « الكافي » عن فرات « 2 » بن أحنف عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « أوّل كل كتاب نزل من السماء بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، فإذا قرأت بسم اللَّه الرحمن الرحيم فلا تبالي أن لا تستعيذ ، وإذا قرأت بسم اللَّه الرحمن الرحيم سترتك

--> ( 1 ) لم أظفر على هذه الحكاية عن الشيخ بهاء الدين قدس سره لا في « العروة الوثقى » ولا في « الحبل المتين » . ( 2 ) فرات بن الأحنف العبد الهلالي أبو محمد ، روى عن السجاد والباقر والصادق عليهم السّلام ، ضعفه أرباب التراجم وقالوا : يرمى بالغلو .