السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

102

تفسير الصراط المستقيم

استبصر ورجع إلى مذهب الشيعة ، فالحمل عليه غير بعيد « 1 » ، ويحتمل غيره . قلت : لكن الموجود في بعض نسخ الوسائل وغيره « العباسي » بالموحدة والمهملة ، وعليه فالمراد بعض العباسيين أو بعض فقهائهم » . وعن أمير المؤمنين روحي له الفداء عليه آلاف التحية والثناء أنه بلغه أن أناسا ينزعون * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * فقال عليه السّلام : « هي آية من كتاب اللَّه أنساهم إياها الشيطان » « 3 » . وفي « العيون » بالإسناد إنه قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : أخبرنا عن * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * أهي من فاتحة الكتاب ؟ فقال : « نعم ، فإن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يقرؤها ويعدّها آية » « 4 » . وعن الصادق عليه السّلام : « ما لهم قاتلهم اللَّه عمدوا إلى أعظم آية في كتاب اللَّه فزعموا أنها بدعة إذا أظهروها ، وهي * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * « 5 » » . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المستفيضة المعتضدة بالشهرة العظيمة بل بإجماع الطائفة المحقة . ومن هنا يظهر أن ما دل على خلافه كصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام في الرجل يكون إماما فيستفتح الحمد ولا يقرء * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ

--> ( 1 ) الحمل عليه بعيد جدا لأنه كان معاصر للكليني ، وتوفي على ما في معجم المؤلفين : ج 12 / 30 سنة ( 320 ) ه ، ولعله لم يولد في عصر الإمام الجواد عليه السلام . ( 2 ) الظاهر أنه هشام بن إبراهيم العباسي الذي قالوا في ترجمته : إنه كان مؤمنا في أول أمره وصار زنديقا في آخره ، راجع : معجم رجال الحديث ، رقم 15388 . ( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 / 21 ، ح 12 . ( 4 ) عيون الأخبار : ص 181 ، وعنه الوسائل : ج 2 / 747 ، ح 10 . ( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 4 / 166 ، عن تفسير العياشي : ج 1 / 21 .