السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

526

تفسير الصراط المستقيم

تَكْبِيراً ) * « 1 » . ثم قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من يأت بأرض قفر فقرأ هذه الآية : * ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُه حَثِيثاً والشَّمْسَ والْقَمَرَ والنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِه أَلا لَه الْخَلْقُ والأَمْرُ تَبارَكَ اللَّه رَبُّ الْعالَمِينَ ) * « 2 » حرسته الملائكة وتباعدت عنه الشياطين . قال : فمضى الرّجل ، فإذا هو بقرية خراب فبات فيها ، فلم يقرأ هذه الآية فتغشّاه الشيطان ، فإذا هو أخذ بخطمه « 3 » ، فقال له صاحبه : أنظره واستيقظ الرجل ، فقرأ الآية ، فقال الشيطان لصاحبه ، أرغم اللَّه أنفك أحرسه الآن حتى يصبح ، فلمّا أصبح رجع إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فأخبره ، وقال له : رأيت في كلامك الشفاء والصدق ، ومضى بعد طلوع الشمس فإذا هو بأثر شعر الشيطان مجتمعا في الأرض « 4 » . قسّم ابن فهد في « عدّة الداعي » هذا الباب من القرآن إلى ثلاثة أقسام : الاستشفاء ، والاستكفاء ، وما يتعلَّق بإجابة الدعاء . وروى في الأوّل عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : أنّه شك إليه رجل وجعا في صدره ، فقال ( ص ) : استشف بالقرآن * ( فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : وشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ ) * « 5 » . « 6 »

--> ( 1 ) الإسراء : 110 - 111 . ( 2 ) الأعراف : 54 . ( 3 ) الخطم بفتح الخاء : أنف الإنسان ، منقار الطائر . ( 4 ) أصول الكافي ج 2 من الطبع الحديث ص 624 - 626 . ( 5 ) سورة يونس : 57 . ( 6 ) عدّة الداعي ص 274 - الكافي ج 2 ص 600 .