السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

519

تفسير الصراط المستقيم

وهي أمور : الأوّل : أنّ القرآن شفاء من كلّ داء . لا ريب في أنّ القرآن بجميع معانيه ، وبطونه ، وإشاراته ، ولطائفه وحقائقه شفاء من العيوب النفسيّة ، والأمراض القلبيّة الَّتي هي الجهالات والضلالات ، والانحرافات ، ومتابعة الأهواء النفسانيّة ، والوساوس الشيطانيّة ، وإليه الإشارة بقوله تعالى : * ( ونُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ولا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً ) * « 1 » . وروى العيّاشي عن مولانا الصادق عليه السّلام قال : « إنّما الشفاء في علم القرآن لقوله : * ( ونُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ ورَحْمَةٌ ) * « 2 » لأهله لا شكّ فيه ولا مرية » « 3 » . وفي تفسير الإمام عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ هذا القرآن هو النور المبين ، والحبل المتين ، والعروة الوثقى ، والدرجة العلياء ، والشفاء الأشفى ، والفضيلة الكبرى ، والسعادة العظمى ، من استضاء به نوّره اللَّه ، ومن عقد به أموره عصمه اللَّه ، ومن تمسّك به أنقذه اللَّه ، ومن لم يفارق أحكامه رفعه اللَّه ، ومن استشفى به شفاه اللَّه ، ومن آثره على ما سواه هداه اللَّه ، ومن طلب الهدى في غيره أضلَّه اللَّه » . وقد مرّ كثير من الأخبار المتعلَّقة بالمقام في الباب الثاني .

--> ( 1 ) الإسراء : 82 . ( 2 ) الإسراء : 82 . ( 3 ) تفسير الإمام ص 203 وعنه البحار ج 92 ص 31 ح 34 .