السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
508
تفسير الصراط المستقيم
في « الكافي » و « ثواب الأعمال » عن الصادق عليه السّلام ، قال : « إنّه ليعجبني أن يكون في البيت المصحف يطرد اللَّه عزّ وجلّ به الشياطين » « 1 » . وفي « قرب الإسناد » عن الباقر عليه السّلام ، قال : « يستحبّ أن يعلَّق المصحف في البيت ، ويتّقى به من الشياطين ، قال : ويستحبّ أن لا يترك من القراءة فيه » « 2 » . وفي « الكافي » : عن الصادق عليه السّلام قال : « ثلاثة يشكون إلى اللَّه عزّ وجلّ : مسجد خراب لا يصلَّى فيه أهله ، وعالم بين جهّال ، ومصحف معلَّق قد وقع عليه الغبار ، لا يقرأ فيه » « 3 » . ومن أحكام القرآن : حرمة بيعة وشرائعه ، صرّح جماعة من الأصحاب بحرمتها ، بل مطلق نقله ، وانتقاله بالعقود المعاوضية ، كلَّا أو بعضا ، ولو ورقة منه ، أو آية ، أو كلمة . وهو فتوى « النهاية » ، و « السرائر » و « الشرائع » و « الدروس » ، و « جامع المقاصد » ، وغيرها ، بل عن « نهاية الأحكام » منع الصحابة عنه . والأصل فيه أخبار مستفيضة ظاهرة ، أو صريحة في تحريم بيعه . وفيها كما في الفتاوى أنّه إنّما يباع الجلد والورق ، وغيرهما من الآلات . ففي « الكافي » عن عبد الرحمن بن سليمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : إنّ المصاحف لن تشترى ، فإذا اشتريت فقل : إنّما أشترى منك
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 613 ح 2 - ثواب الأعمال ص 129 ح 1 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 42 وعنه البحار ج 92 ص 195 ح 2 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 613 ح 3 .