السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

500

تفسير الصراط المستقيم

حتى القرآن لقد تفلَّت منّى طائفة منه . قال : ففزع عند ذلك حين ذكرت القرآن ، ثم قال عليه السّلام : إنّ الرجل لينسى السورة من القرآن فتأتيه يوم القيامة حتى تشرف عليه من درجة من بعض الدّرجات فتقول : السلام عليك ، فيقول : وعليك السلام من أنت ؟ فتقول : أنا سورة كذا وكذا ، ضيّعتني وتركتني ، أما لو تمسّكت بي بلغت بك هذه الدرجة . . . الخبر « 1 » . وقد مرّ أيضا أنّ الأخبار الدالَّة بظاهرها على حرمة الترك المؤدّي إلى النسيان كالمرويّ في « الفقيه » و « عقاب الأعمال » عن الصّادق عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام في حديث المناهي أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : ألا ومن تعلَّم القرآن ثمّ نسيه لقى اللَّه يوم القيامة مغلولا يسلَّط اللَّه بكلّ آية منها حيّة تكون قرينة إلى النار إلَّا أن يغفر له « 2 » . فلعلَّه محمول على ترك العمل به ، أو على التّرك الناشئ من التهاون والاستخفاف به . ويؤيّده أنّ في « عقاب الأعمال » : « ثمّ نسيه متعمّدا » ، على ما فسرّ في الأخبار . ويؤيّده أيضا نفى الحرج عنه في قول الصادق عليه السّلام لسعيد بن عبد اللَّه الأعرج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يقرأ القرآن ثمّ ينساه ، ثمّ يقرأه ثمّ

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 608 ح 6 - منه الوسائل ج 4 ص 846 ح 4 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 12 - عقاب الأعمال ص 332 .