السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

484

تفسير الصراط المستقيم

وقد حذّرنا مولانا الصادق عليه السّلام منهم بقوله : « إيّاكم ولحون « 1 » أهل الفسق وأهل الكبائر ، فإنّه سيجيء من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانيّة ، لا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة ، وقلوب من يعجبه شأنهم « 2 » . وقد مرّ شرح الخبر . وفي « الكافي » و « المجالس » للصدوق عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت : إنّ قوما إذا ذكروا شيئا من القرآن أو حدّثوا به صعق أحدهم حتى ترى أن أحدهم لو قطَّعت يداه ورجلاه لم يشعر بذلك ؟ فقال عليه السّلام : سبحان اللَّه ذاك من الشيطان ، ما بهذا أمروا « 3 » ، إنّما هو اللَّين ، والرقّة والدمعة ، والرجل « 4 » .

--> ( 1 ) لحن في قراءته أي طوب بها . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 614 باب ترتيل القرآن ح 3 . ( 3 ) في الكافي : « ما بهذا نعتوا » وفسرّ بأنّ اللَّه تعالى لم يصف المؤمنين في كتابه بتلك الأوصاف بل وصفهم باللين والرقّة والوجل . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 616 باب فيمن يظهر الغشية عند قراءة القرآن ح 1 .