السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

478

تفسير الصراط المستقيم

ألف مرّه منه . . . فقيل : لمن يكون هذا العذاب ؟ قال صلَّى اللَّه عليه وآله : لشارب الخمر من أهل القرآن وتارك الصلاة « 1 » . وعن الصادق عليه السّلام عن آبائه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في حديث المناهي قال : « من قرأ القرآن ثمّ شرب عليه حراما ، أو آثر عليه حبّ الدنيا وزينتها استوجب عليه سخط اللَّه إلَّا أن يتوب ، ألا وأنّه إن مات على غير توبة حاجّة يوم القيامة فلا يزايله إلَّا مدحوضا « 2 » . وفي الخطبة العلوية : « وتعلَّموا القرآن فإنّه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره فإنّه شفاء الصدور ، وأحسنوا تلاوته فإنّه أحسن القصص ، فإن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله بل الحجّة عليه أعظم ، والحسرة له ألزم ، وهو عند اللَّه ألوم « 3 » . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة . وأمّا الإجابة الحاليّة : فهي التخلَّق بأخلاق القرآن ، وإن كان لا يستطيع غير من نزل عليه وأهل بيته عليهم السّلام على ذلك كما هو حقّه لأنّه كان خلقه صلَّى اللَّه عليه وآله حتّى وصفه اللَّه العظيم بالعظمة فقال : * ( وإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) * « 4 » . إلَّا أنّ ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه ، وأخذ القليل خير من ترك الكثير وقد ورد : أنّ المؤمنين قد خلقوا في ذواتهم وكينوناتهم من أشعّة أنوار محمّد وآل محمّد عليهم السّلام ، فلهم رشحة من رشحات صفاتهم .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 79 ص 148 عن جامع الأخبار . ( 2 ) البحار ج 92 ص 180 عن أمالي الصدوق ص 256 . ( 3 ) نهج البلاغة ص 164 ومنه الوسائل ج 4 ص 825 ح 7 . ( 4 ) القلم : 4 .