السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

462

تفسير الصراط المستقيم

فأسمعنيها بصوت حزين » « 1 » . وعن حفص ، قال : « ما رأيت أحدا أشدّ خوفا على نفسه من موسى بن جعفر عليهما السّلام ، ولا أرجى للناس منه ، وكانت قراءته حزنا ، فكأنّه يخاطب إنسانا » « 2 » . وروت العامّة والخاصّة : أنّ مولانا الصادق عليه السّلام لحقته حالة في الصلاة عند القراءة حتّى خرّ مغشيّا عليه ، فلمّا سرى عنه ذلك قيل له في ذلك ؟ فقال عليه السّلام : « ما زلت أردّد هذه الآية على قلبي حتى سمعتها من المتكلَّم بها » « 3 » . ومن الوظائف : التواضع والخشوع عند التلاوة بل في جميع الأحوال تعظيما للَّه سبحانه ، وإكراما للقرآن ، بل ينبغي لحامل القرآن وقارئه ملازمتهما ، وملازمة سائر العبادات الشرعيّة ، والأخلاق الحسنة والأحوال الزكيّة . ففي « الكافي » عن الصادق عليه السّلام ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ أحقّ الناس بالتخشّع في السّر والعلانية لحامل القرآن ، ثم نادى بأعلى صوته : يا حامل القرآن تواضع به يرفعك اللَّه ولا تعزّز به فيذلَّك اللَّه ، يا حامل القران تواضع به يرفعك اللَّه ، ولا تعزّ فيه فيذلَّك اللَّه ، يا حامل القرآن تزيّن به للَّه يزينك اللَّه به ، ولا تزيّن به للنّاس فيشينك اللَّه به ، من ختم القرآن فكأنّما أدرجت النبوة بين جنبيه ولكنه لا يوحى إليه ، ومن جمع القرآن فنوله « 4 » لا يجهل مع من يجهل عليه ولا

--> ( 1 ) الأصول من الكافي ص 594 . ( 2 ) أصول الكافي ص 594 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 84 ص 247 عن فلاح السائل ص 107 وص 107 وفيه : « ما زلت اكرّر آيات القرآن حتى بلغت إلى حال كأنّني سمعتها مشافهة ممّن أنزلها . ( 4 ) فنوله : أي حقّه .