السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
430
تفسير الصراط المستقيم
ثانيها : التشديد البدلي الحاصل من إدغام لام التعريف في الحروف الشمسيّة « كالرّحمن » و « الرّحيم » . وذلك لأنّهم قسّموا الحروف إلى شمسيّة تدغم فيها اللَّام ، وقمريّة تظهر عندها ، وكلّ منهما أربعة عشر حرفا ، فالقمريّة هي حروف قولك : « ابغ حجك وخف عقيمه » والشمسيّة ما سواها ، والتسمية باعتبار لفظة الشمس والقمر ، تسمية للكلّ بملاحظة الجزء . ولا يهمّنا البحث في أنّ سبب الإدغام في المقام هل هو قرب المخرج ، أو غيره بعد استقرار طريقة أهل اللَّسان عليه بلا خلاف ولا إشكال فيه من أحد ، وإن تضمّن إبدالا من الحرف الأصلي الذي هو اللام فالإخلال به بفكّ الإدغام ، أو بترك الإبدال إخلال بالقراءة المعهودة الموظَّفة . وتوهّم جواز موافقة الخطَّ الذي يوافقه الأصل أيضا مدفوع بما سمعت . وأمّا إبقاء الخطَّ على الأصل فربّما علَّلوه بكون اللام من كلمة ، والحرف المدغم فيه من كلمة أخرى ، وبالأمن عن اللبس في المنكّر المدخول لهمزة الاستفهام ، والخطب فيه سهل . ثالثها : التشديد اللَّازم ، وهو الذي في الأدوات مثل « لمّا » و « أمّا » و « ثمّ » و « حتّى » و « كلَّا » ونحوها ، وهو في الوجوب وعدم الاجتزاء مع الإخلال به كالسابقين . رابعها : تشديد الغنّة ، وكأنّه تغليب في التسمية ، حيث إنّهم عبّروا به عن الإدغام في حروف « يرملون » مع وضوح انتفاء الغنّة في اللام والراء ، وقد اتّفقت كلمة القرّاء على إدغام النون الساكنة والتنوين في هذه الحروف وصرّح في شرح « طيبة النشر » ، و « إبراز المعاني » بالإجماع ، بل في « الشاطبية » أيضا حيث قال :