السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
43
تفسير الصراط المستقيم
الفصل الثاني في حدود حروف القرآن ومطالعها وتخومها قد تظافرت الروايات على أنّ لكل آية بل لكل حرف من حروف القرآن حدّا ومطلعا ، وأنّ له تخوما ولتخومه تخوما ، وقد مرّ خبر العياشي وغيره في اشتماله على الحدّ ، والمطلع ، والظهر والبطن . وفي « الكافي » و « تفسير العياشي » : إنّ القرآن له ظهر وبطن ، فظاهره حكم ، وباطنه علم ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، له تخوم ، وعلى تخومه تخوم ، لا تحصى عجائبه ، ولا تبلى غرائبه « 1 » . وفي « المحاسن » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ للقرآن ظاهرا وباطنا ومعاني ، وناسخا ، ومنسوخا ، ومحكما ، ومتشابها ، وسننا ، وأمثالا ، وفصلا ، ووصلا ، وأحرفا ، وتصريفا ، فمن زعم أن الكتاب مبهم فقد هلك وأهلك « 2 » . قيل : المراد أنّه ليس بمبهم على كل حدّ ، بل يعلمه الإمام ومن علَّمه إياه من قبل .
--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 3 ط . الإسلامية بطهران . ( 2 ) المحاسن ص 270 ، وسائل الشيعة ج 18 ص 141 أبواب صفات القاضي .