السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

423

تفسير الصراط المستقيم

أصليّ وعارضي ، فالأصليّ مظهر في فواتح السور ، ومدغم في مثل * ( دَابَّةٍ ) * « 1 » * ( والضَّالِّينَ ) * « 2 » ، وكلاهما لازم ، ومقداره ، فيهما عند ورش ، وحمزة أربع ألفات ، وعند غيرهما ثلاث ، وعن ثالث خمس ، وعن رابع ألفات . والعارضي المدغم في * ( الرَّحِيمِ مالِكِ ) * « 3 » على فرض الإدغام . والمظهر في * ( نَسْتَعِينُ ) * « 4 » ، وجوّزوا فيها الطول والقصر والتوسّط . وأمّا الهمزة فإن كان بعد حروف المدّ في كلمة ، مثل ( جاء ) و ( جيء ) و ( سوء ) فالمدّ متّصل لازم عندهم ، محدود بالخمس إلى الألفين ، على الاختلاف بينهم ، أو في كلمتين فمنفصل جائز . ولهم اختلافات كثيرة في عدّها ، وحدّ مدّها ، حتى أنهاها بعضهم إلى خمسة عشر قسما . قال قائلهم : وللمدّ أنواع لدى الحصر خمسة * وعشر لتمكين « 5 » وبسط « 6 » مفصّلا

--> ( 1 ) البقرة : 164 وسور أخرى . ( 2 ) فاتحة الكتاب : 7 وسور أخرى . ( 3 ) فاتحة الكتاب : 3 - 4 . ( 4 ) فاتحة الكتاب : 5 . ( 5 ) مدّ التمكين في نحو ( أولئك ) و ( الملائكة ) و ( شعائر ) وهي مدّة تليها همزة ، لأنّه جلب ليتمكّن به من إخراجها من يخرجها - الإتقان ج 1 ص 338 . ( 6 ) مدّ البسط ويسمّى أيضا مدّ الفصل في نحو ( بما أنزل ) لأنّه يبسط بين كلمتين ويفصل بين متصلتين - الإتقان ج 1 ص 338 .