السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

419

تفسير الصراط المستقيم

بعض الآية ، وربما يحسن الوصل بين الاثنين عندهم . وما رواه عليّ بن جعفر في الصحيح عن أخيه موسى عليه السّلام ، عن الرجل يقرأ الفاتحة ، وسورة أخرى في النفس الواحد ، قال عليه السّلام : إن شاء قرأ في نفس واحد ، وإن شاء في غيره « 1 » . إلَّا أنّ الظاهر منه إرادة مجرّد الجواز ، وإن كان الأظهر كراهة قراءة سورة واحدة بنفس واحد فضلا عن السّورتين ، وذلك لا للإخلال بالوقف ، بل لمنافاته للترتيل المأمور به في الكتاب والسنّة . ولنا قال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام بعد الأمر بالترتيل بما مرّ : « ولكن اقرعوا به قلوبكم القاسية ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة » « 2 » . وقال مولانا أبو عبد اللَّه عليه السّلام في خبري محمّد بن الفضيل ، ومحمد بن يحيى : « يكره أن يقرأ قل هو اللَّه أحد في نفس واحد » « 3 » . وقال عليه السّلام في الترتيل : « هو أن تتمكّث فيه وتحسّن به صوتك » « 4 » . ومن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر الصادق ، عن أبيه عليهما السّلام : « أنّ رجلين من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله اختلفا في صلاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فكتبا إلى أبيّ بن كعب : كم كانت لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من سكتة ؟ قال : سكتتان : إذا فرغ من أمّ القرآن ، وإذا فرغ من السورة « 5 » .

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 220 - قرب الإسناد ص 93 . ( 2 ) الأصول من الكافي ص 598 . ( 3 ) أصول الكافي ص 599 - وفروع الكافي ج 1 ص 86 . ( 4 ) مجمع البيان ج 10 ص 378 وعنه البحار ج 92 ص 191 . ( 5 ) مجمع البيان ج 10 ص 178 .