السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

412

تفسير الصراط المستقيم

وقد ذكر بعضهم مضافا إلى ما مرّ وقوفا أربعة آخر : الوقف اللَّازم الذي يجب الوقف عليه ، وعدّوا منه قوله تعالى : * ( وما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ) * « 1 » لأنّه لو وصل بقوله : * ( يُخادِعُونَ اللَّه ) * « 2 » لصارت الجملة صفة لقوله : * ( بِمُؤْمِنِينَ ) * « 3 » . ومنه قوله تعالى : * ( إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ) * « 4 » ، إذ لو وصل لصار * ( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ ) * « 5 » صفة للظالمين ، وخطره ظاهر ، بل هو كلام مبتدأ من اللَّه تعالى ، إلى غير ذلك ممّا عدّوه منه . ووقف المعانقة ، ويسمّى المراقبة ، وهما وقفان متقاربان ، إذا وقفت على الأوّل ينبغي وصل الثاني بما بعده ، وإذا وقفت على الثاني ينبغي وصل الأوّل بما قبله ليحسن ذلك الوقف . وهو في القرآن ثمانية عشر موضعا متفّقا عليها ، منها في البقرة في ثلاثة مواضع : * ( لا رَيْبَ فِيه ) * « 6 » * ( وعَلى حَياةٍ ومِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ) * « 7 » . وفي ستة عشر موضعا مختلفا فيها .

--> ( 1 ) البقرة : 8 . ( 2 ) البقرة : 9 . ( 3 ) البقرة : 8 . ( 4 ) البقرة : 145 . ( 5 ) البقرة : 146 . ( 6 ) البقرة : 2 . ( 7 ) البقرة : 96 .