السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

39

تفسير الصراط المستقيم

غصب حقوق آله المعصومين وما وعدهم اللَّه به من النصر على أعدائهم ومن أخبار القائم عليه السّلام وخروجه ، وأخبار الرجعة والساعة في قوله تعالى : * ( ولَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ) * « 1 » وقوله تعالى : * ( وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ ) * « 2 » إلخ . . . وقوله تعالى : * ( ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ) * « 3 » إلخ . . ومثله كثير مما تأويله بعد تنزيله . أقول : وهو وإن كان يؤيد ما ذكرناه في الجملة إلَّا أنه يستفاد ممّا ذكره في القسمين الآخرين إطلاق آخر لهما ، ولعلَّك ترى في الأخبار ما يؤيد كلا من الوجهين . نعم للأصوليين في المقام نمط آخر من الكلام ، وهو أنّهم قسّموا اللفظ باعتبار كيفية دلالته وضعا على معناه إلى النصّ ، والظاهر ، والمجمل ، والمؤول ، فإن لم يحتمل غيره بحسب ما يفهم منه في لغة التخاطب فهو نصّ يتعين حمله عليه لعدم احتماله غيره ، منقسم عند بعضهم إلى ما هو نصّ بلفظه ومنطوقه كقوله تعالى : * ( لا تَقْرَبُوا الزِّنى ) * « 4 » ، * ( ولا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ) * « 5 » ، أو بفحواه ومفهومه كقوله تعالى : * ( فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ) * « 6 » ، * ( ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ) * « 7 » ، * ( ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ ) * « 8 » ، * ( ومِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْه بِقِنْطارٍ يُؤَدِّه إِلَيْكَ ومِنْهُمْ مَنْ إِنْ

--> ( 1 ) الأنبياء : 105 . ( 2 ) النور : 55 . ( 3 ) القصص : 5 . ( 4 ) الإسراء : 32 . ( 5 ) النساء : 29 . ( 6 ) الإسراء : 23 . ( 7 ) النساء : 49 . ( 8 ) الزلزلة : 8 .