السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
357
تفسير الصراط المستقيم
عبد اللَّه بن مسعود يرسل إليّ فأقرأ عليه ، فإذا فرغت من قراءتي ، قال : زدنا من هذا فداك أبي وأميّ ، فإنّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : « إنّ حسن الصوت زينة القرآن » « 1 » . وعن أنس بن مالك ، عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ لكلّ شيء حلية ، وحلية القرآن حسن الصوت » « 2 » . وفي « الكافي » عن النوفلي « 3 » ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : ذكرت الصوت عنده ، فقال عليه السّلام : إنّ علي بن الحسين عليه السّلام كان يقرأ ، فربما مرّ به المارّ فصعق من حسن صوته ، وإنّ الإمام لو أظهر من ذلك شيئا لما احتمله النّاس من حسنه ، قلت : ولم يكن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّى بالناس ويرفع صوته بالقرآن ؟ فقال : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يحمل الناس من خلفه ما يطيقون » « 4 » . وفيه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ما مرّ عن أنس ، عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله « 5 » . وعنه عليه السّلام ، قال : كان علي بن الحسين صلوات اللَّه عليه أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وكان السقّاؤون يمرّون ، فيقفون ببابه يسمعون قراءته وكان أبو جعفر عليه السّلام أحسن النّاس صوتا « 6 » . إلى غير ذلك ممّا يدلّ على استحباب تحسين الصوت ، بل وإنّه من مننه
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 1 ص 16 الفنّ السابع من مقدّمة الكتاب . ( 2 ) جامع الأخبار ص 57 - بحار الأنوار ج 92 ص 190 عن الجامع . ( 3 ) هو علي بن محمّد بن سليمان النوفلي رمي ، روايات عن أبي الحسن العسكري عليه السّلام . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 615 ح 4 . ( 5 ) الكافي ج 2 ص 615 ح 9 . ( 6 ) الكافي ج 2 ص 16 ح 11 .