السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

315

تفسير الصراط المستقيم

كون شيء منها بخصوصه معهودا . ومنه يظهر الجواب عن حمل الناس على العموم ولو حكمة ، بل عمّا مرّ أيضا من وجوب التأسّي وقاعدة الاقتصار . وأمّا الإجماع المتكرّر في كلامهم فلعلّ الظاهر أنّه مبنيّ على ما زعموه من دعوى التواتر ، وقد سمعت ما فيه . وأمّا ما صدر عن المقدّس فغريب جدّا ، سيّما حكمه القطعي بعدم كون غير المقطوع به قرأنا ، وأغرب منه ما حكاه كسابقه من حكاية التفسيق بل التكفير . ولذلك مال شيخنا في « الجواهر » إلى عدم وجوب متابعة شيء من السبع أو العشر ، قال : بل ربما كان إطلاق الفتاوى وخلوّ كلام الأساطين منهم عن إيجاب مثل ذلك في القراءة أقوى شاهد على عدمه خصوصا من نصّهم على بعض ما يعتبر في القراءة من التشديد ، ونحوه . ودعوى إرادة القراءات السبع في حركات المباني من الإعراب في عبارات الأصحاب لا دليل عليها ، نعم وقع هذا التعيين في كلام متأخري المتأخّرين من أصحاب ، وظنّي أنّه وهم محض « 1 » . أقول : والأحوط مع ذلك كلَّه عدم الخروج عن شيء من العشر ، بل الاقتصار على السبع ، سيّما إذا وجبت القراءة لصلاة ، أو نذر ، أو استيجار ، أو غيرها . الأمر الثاني : هل يجب متابعة واحد من القرّاء في صفات الحروف من الجهر ، والشدّة ، والهمس ، وغيرها ، وكذا الوصل ، والوقف ، والترقيق ، والتفخيم ،

--> ( 1 ) جواهر الكلام ج 9 ص 298 .